محمد باقر الوحيد البهبهاني

مقدمة 66

الرسائل الأصولية

سنة 1205 ؛ لما قيل : من أنّ أهل الدار أدرى بما في الدار . وعلى كلّ حال ؛ فقد أجاب الوحيد رحمه اللّه دعوة ربّه في كربلاء ، ممّا أقرح جفون أوليائه ، وأجرى دموع أحبّائه ، فرثاه جمع من تلامذته وأعزّائه ، منهم ما حكاه صاحب « الأعيان » : جفون لا تجفّ من الدموع * ولم تعلق بها سنة الهجوع لرزء شبّ في الأحشاء نارا * توقّد بين أحناء الضلوع يكلّفني الخليّ له عزاء * وما أنا للعزا بالمستطيع قضى من كان للإسلام سورا * فهدّم جانب السور المنيع وشيخ الكلّ مرجعهم جميعا * إليه في الأصول وفي الفروع خلت منه ربوع العلم حتّى * بكته عين هاتيك الربوع بكاء كلّ تلميذ وحبر * من العلماء ذي شرف رفيع بكوا أستاذهم طرّا ، فأرّخ * وقل : ( قد فات أستاذ الجميع ) « 1 » ( 1205 )

--> ( 1 ) أعيان الشيعة : 9 / 182 .